السيد الخميني
204
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
إن زاد فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن وغيره ، بل ولا بين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً ، وإن كان الحكم في المخالف بل وفي غير الجزء الركني لا يخلو من تأمّل وإشكال . ويعتبر في تحقّق الزيادة في غير الأركان الإتيان بالشيء بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها ، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة ، كما لا بأس بتخلّل الأفعال المباحة الخارجية كحكّ الجسد ونحوه لو لم يكن مفوّتاً للموالاة أو ماحياً للصورة ، كما مرّ سابقاً . وأمّا الزيادة السهوية : فمن زاد ركعة أو ركناً من ركوع أو سجدتين من ركعة أو تكبيرة الإحرام سهواً بطلت صلاته على إشكال في الأخير . وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقّق إلّامع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام . وأمّا النيّة فبناء على أنّها الداعي لا تتصوّر زيادتها ، وعلى القول بالإخطار لا تضرّ . وزيادة غير الأركان سهواً لا تبطل وإن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط ، كما سيأتي . ( مسألة 2 ) : من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّا بعد تجاوز محلّه ، فإن كان ركناً بطلت صلاته ، وإلّا صحّت وعليه سجود السهو - على تفصيل يأتي في محلّه - وقضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ منها إن كان المنسيّ التشهّد أو إحدى السجدتين ، ولا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما . ولو ذكره في محلّه تداركه وإن كان رُكناً وأعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده . والمراد بتجاوز المحلّ الدخول في رُكن آخر بعده ، أو كون محلّ إتيان